المنجي بوسنينة

188

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

مدينة واحدة [ E . I . , art . Jurjan ؛ كذلك دائرة المعارف الإسلامية ، مقالة هارتمان ، 6 / 313 - 333 ] ، ومن هنا يلقب بالشريف الجرجاني وأحيانا بالإسترابادي ، وهو لقب مستحدث ، كما ينتسب إلى السادة الحسينيين ، ويلقبه البعض بالحسيني نسبا ، كما يلقّبه آخرون بالحنفي انتسابا إلى مذهب أبي حنيفة في الفقه [ قارن القمي ، الكنى ، 2 / 132 ] . درس في مستهل حياته العلوم الدينية والفقه والأصول في جرجان ، ثم رحل إلى شيراز سنة 766 ه / 1365 م ، وهو في سن الخامسة والعشرين ثم إلى هراة وعرف قطب الدين الرازي ، المشهور بالتحتاني ، الفيلسوف الذي توفّي في نفس السنة 766 ه / 1365 م وهو الذي نصحه بالدراسة على مبارك شاه في مصر ، فرحل الجرجاني إلى كرمان بقصد الدراسة على محمد جمال الدين الأقسرائي الذي توفي قبل لقاء الجرجاني به في كرمان وهناك تعرّف على شمس الدين محمد الفناري ( ت 1431 م ) فاصطحبه إلى مصر ( حوالي سنة 1370 م ) للدراسة على مبارك شاه ( ت حوالي 1400 م ) ، فلازماه زمنا لدراسة العلوم العقلية ، ثم عادا إلى كرمان فشيراز ، فبقي فيها الجرجاني بعد أن لازم سعد الدين التفتازاني ( ت 791 ه / 1390 م ) درس عليه على الأكثر ، أوصى به هذا الأخير الشاه شجاع لتعيينه أستاذا للكلام والعلوم العقلية في جرجان سنة 779 ه / 1377 م . وبعد عشر سنوات فتح تيمورلنك شيراز سنة 789 ه / 1387 م ليلحقها بدولته المغولية ، هنا يذكر الزركلي أن الجرجاني فرّ إلى سمرقند [ الأعلام ، 5 / 159 ] بينما يرى ريشر أن تيمورلنك أرسله إلى سمرقند بغرض أن يكون في بلاطه هناك [ [ Rescher , D . A . L . , 222 ولم يستطع محمد مهران حسم موضوع فرار الجرجاني إلى سمرقند من انتقاله إليها بأمر تيمورلنك [ انظر الترجمة العربية لريشر ، ص 493 - 495 ] . وفي سمرقند لازم الجرجاني سعد الدين التفتازاني ، وحصلت بينهما منافسة انتهت بمناظرة مشهورة بحضور تيمورلنك [ مقدمة التعريفات للجرجاني ، ص 11 ] أدّت إلى جفوة كبيرة بين الاثنين حتّى وفاة التفتازاني الذي كان أسن من الجرجاني بثمانية وعشرين عاما . وبعد وفاة تيمور لنك سنة 807 ه / 1405 م ، عاد الجرجاني إلى شيراز حتّى وافاه الأجل سنة 816 ه / 1413 م وهو وفي سن الثالثة والسبعين . ويعدّ الشريف الجرجاني واحدا من أهمّ الجرجانيين المعروفين في كتب السير ، ذكر الزركلي ستة منهم في [ الأعلام ، 2 / 107 ] كما ذكر القمي عددا منهم في [ الكنى ، 2 / 131 - 132 ] ، بل إنّه كما يرى ريشر أهمّهم في الدرس المنطقي [ Rescher , 222 ، ترجمة محمد مهران ، 494 ] . وقد تنوّعت معارفه بين الفقه ، والأصول ، والكلام ، والفلسفة ، والمنطق ، والنحو ، وعلم الهيئة ، والمصطلحات ، حتّى عدّ علم عصره في هذه العلوم . فبلغت مؤلفاته الخمسين مصنفا [ الزركلي ، 5 / 159 ] وعدها طرابيشي [ معجم الفلاسفة ، 233 ] خمسة وعشرين ، لكن المشهور أن المطبوع منها سبعة عشر كتابا [ مقدمة التعريفات ، 11 ] ، أشار بروكلمان إلى تسعة منها مطبوعة [ الأعلام ،